الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
690
مفاتيح الجنان ( عربي )
وقالت هذا من سوء الأدب ولعلها تقع تحت فخذك فتنكسر ، فقال : نعم انكسرت منها إلى الان اثنتان وعهد أن لايضعها بعد ذلك فيه ولما مضى بعض الأيام رأى والدي العلامة رفع الله مقامه في المنام ، ولَم يكن له اطّلاع بذلك ، أن مولانا أبا عبد الله ( عليه السلام ) دخل عليه زائراً وقعد في بيت كتبه الذي كان يقعد فيه غالباً فلاطفه كَثِيراً وقال ادع بنيك يأتوا إليّ لاكرمهم ، فدعاهم وكانوا خمسة معي فوقفوا قدّامه ( عليه السلام ) عند الباب وكان بين يديه أشياء من الثوب وغيره ، فكان يدعو واحداً بعد واحد ويعطيه شَيْئاً منه ، فلما وصلت النوبة إلى الأخ المزبور سلمه الله نظر إليه شبه المغضب والتفت إلى الوالد قدس وقال : ابنك هذا قد كسر تربتين من تراب قبري تحت فخذه ، ثم طرح إليه شَيْئاً ولَم يدعه إليه . وببالي أن ما أعطاه كان بيت المشط الذي يعمل من الثوب الذي يقال له بالفارسية ترمه فانتبه وقص ما رآه على الوالدة رحمها الله فأخبرته بما وقع فتعجّب من صدقه ، انتهى . الفصل الثامن : في فضل زيارة الكاظمين ( عليهما السلام ) أي الإمام موسى الكاظم ، والإمام محمد التّقي ( عليهما السلام ) ، وكيفية زيارتهما ، وفي ذكر مسجد براثا ، وزيارة النواب الأربعة ( رضي الله عنهم ) وزيارة سلمان قدس ويحتوي على عدّة مطالب . المطلب الأول : في فضل زيارة الكاظمين ( عليه السلام ) وكيفيّتها إعلم أنّه قد ورد لزيارة هذين الإمامين المعصومين فضل كثير . وفي أخبار كثيرة أنّ زيارة الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) هي كزيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وفي رواية : من زاره كان كما لو زار رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وفي حديث آخر : إن زيارته مثل زيارة الحسين ( عليه السلام ) . وفي حديث آخر : من زاره كان له الجنة . وروى الشَّيخ الجليل محمد بن شهرآشوب في ( المناقب ) عن ( تاريخ بغداد ) للخطيب بإسناده عن علي بن خلال ، قال : ماأهمني أمرٌ فقصدت موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وتوسلت به إِلاّ سهل الله لي . وقال أيضاً : وروي في بغداد امرائةِ تهرول فقيل لها إلى أين ؟ قالت : إلى موسى بن